بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لا يُعارض به صريح القول، وأعني بقولي: (صريح القول): النهي الذي جاء في حديث عثمان.
ولكن يمكن أن نأخذ به عند تعذُّر الجمع، وهو ممكن هاهنا على فَرْض أن رواية ابن عباس أرجحُ من رواية غيره، وذلك بأن يُجعل فعلُه ﷺ مخصصًا له من عموم ذلك القول، كما تقرر ذلك في الأصول إذا فرض تأخر الفعل عن القول.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(الفَصْل العَاشِرُ فِي مَانِعِ المَرَضِ)
والمقصود بالمريض هنا: المريض المرض الذي لا يرجى برؤه الذي يعقبه الموت.
نكاح المريض أتى بها المؤلف هنا بمناسبة النكاح، وغالب الفقهاء يذكرونها في أبواب المواريث؛ لأنهم يرون أن وجودها هناك أنسب وألصق، لأنه يقصد من زواجه من امرأة وامرأتين أو الثلاث في مرض موته حرمان زوجته أو زوجاته.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي نِكَاحِ المَرِيضِ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَالشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ (٢)، وَقَالَ مَالِكٌ فِي المَشْهُورِ عَنْهُ (٣): إِنَّهُ لَا يَجُوز،