بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
[كتاب الوديعة]
الوديعة في اللغة:
فعيلة من ودع الشيء بمعنى: سكن أو ترك؛ لأنها تسكن عن المودع عنه، وأيضًا تُتْرك عنده (١).
وفي الاصطلاح:
المال الذي يُوضَع عند إنسان أجنبي ليحفظه، أو هي العين التي توضع عند آخر ليقوم بحفظها ورعايتها (٢).
وقد أمر الله ﷾ بأداء الأمانات، وأمر بحفظها، ولا شك أن الوديعة نوع من أنواع الأمانات، يقول ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨].
وهذه الآية مع إيجازها قد ألف فيها شيخ الإسلام ﵀ كتابه الموسوم بـ "السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية".
دليل الوديعة:
* قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨].
* وقوله ﷾: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].