Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٠٨

[كِتَاب التَّفْلِيسِ]

(١)

هذا التفليس أو الحجر الذي يحصل فيه إنَّما هو لمصلحة غير هذا الشخص، كما تَحدَّثنا في باب الحَجر عن الذي يُحْجر عليه لمصلحة نفسه، وهم: المجنون والصغير والسفيه، أما هذا فهو يُحْجر عليه لمصلحة غيره، فقد أخذ حقوق الناس، وَكَان يجب أن يُوفِّيها، لكنَّه أصبح مدينًا حينئذٍ، والناسُ يختلفون في ذلك، بعض الناس تصيبه عسرةٌ دون تقصيرٍ منه، فهذا معذور؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] وبعض الناس يأخذ حقوق الناس ولا يريد ردَّها، ولذلك أخبر الرسول ﷺ بأنه: "مَنْ أخذ أموال الناس يريد أداءها، أدى الله عنه، ومَنْ أخذها يريد إتلافها، أتلفه الله ﷾ " (٢)، فلماذا سُمِّي المفلسُ مفلسًا؟

ذَكَر العلَماء (٣) عدة أسباب استخلصوها من واقع المفلس، فبعضهم