بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٤/ ٨٣٠٧
[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]
قوله: (وَالْحَوَالَةُ مُعَامَلَةٌ صَحِيحَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ).
الحوالة في اللغة: مأخوذة مِن التحويل؛ لأن ما في ذِمَّة المحيل ينتقل إلى ذِمَّة المحال، فهي تحوُّل من ذمة إلى ذمة.
وفي المصطلح الفقهي: نَقْل دَيْن مِن ذمة إلى ذمة.
حكمها: مشروعة في سُنة رسول الله ﷺ، وبالإجماع (٢).
دليلها من السُّنة: جاء في الحديث المتفق عليه أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع" (٣).
أما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على مشروعية الحوالة من حيث الجملة؛ لأن هناك مسائل داخلها محل خلاف بين الفقهاء، لكن هذه الحوالة التي أشار إليها المؤلف تُعد دَيْنًا عند إنسان عليه حق لشخص، وله حق على آخر، ويريد أن ينقل هذا الذي له حق إلى الشخص الذي عليه