بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
قال المصنف رحمه الله تعالى
[كِتَاب الشَّرِكَةِ]
[الرُكنُ الْأَوَلُ: مَحِل شركة العنان مِنَ الْأَمْوَالِ]
* قولُهُ: (وَالنَّظَرُ فِي الشَّرِكةِ: فِي أَنْوَاعِهَا، وَفِي أَرْكَانِهَا الْمُوجِبَةِ لِلصِّحَّةِ فِي الْأَحْكَامِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَمَا اشْتَهَرَ الْخِلَافُ فِيهِ بَيْنَهُمْ عَلَى مَا قَصَدْنَاهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَالشَّرِكَةُ بِالْجُمْلَةِ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ: شَرِكَةُ الْعِنَانِ، وَشَرِكَةُ الْأَبْدَانِ، وَشَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ، وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ).
الآن بعد أن أجمل المؤلف وعدد لنا أنواع الشركات الأربعة، ولا حاجة لأن نذكر الخامسة؛ لأنه قدمها، أخذناها في بحث مستقل، وهي شركة المضاربة، والتي عبر عنها هو بالقراض (١).