Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٧١

[كتاب الوضوء]

• قوله: (فَنَقُولُ: كِتَابُ الوُضُوءِ).

المؤلف ﵀ قد تحدث عن الطهارة في الأصل، فقال: "كتَاب الطَّهَارَةِ"، ولم يقل: "كتاب الوُضُوء"؛ لأنَّ الوُضُوءَ يمثل جانبًا واحدًا من الطهارة، فهناك الغسل، وهناك ما هو بدلٌ منهما ألا وهو التيمُّم ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾.

وفي الحديث الصحيح: "الصَّعيد الطيب وضوء المسلم ولَوْ إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماءَ، فأمسَّه جلدَك، فإنَّ ذلك خيرٌ" (١).

ومن مصطلحات كتاب الطهارة:

١ - الطُّهور؛ فالفقهاء اصطلحوا في الغَالب على أنَّ الطَّهور - بفتح الطاء - يُقْصد به ما يُتَطَهَّر به، وهو المَاء، وَالطُّهور - بضم الطَّاء - إنَّما يُقْصد به الفعل، أَيْ: فعل الطهارة.

فالمتوضئ إذا أراد الوضوء، يُحْضر الماء، فهذا الماء الذي بين يديه يسمَّى بالطَّهُور، لأنه الماء الذي سوف يستخدمه في طهارته.

٢ - وكذلك مثل الطَّهور تمامًا: الوَضوء - بالفتح - وهو ما يُتَوَضَّأ به، أي: الماء، والوُضوء - بالضَّمِّ - إنَّما هو فعل الوُضُوء، وقَدْ يطلق