بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٣/ ٧٦٢٢
بس الله الرحمن الرحيم
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(كِتَابُ بَيْعِ الْعَرِيَّةِ
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَعْنَى الْعَرِيَّةِ وَالرُّخْصَةِ الَّتِي أَتَتْ فِيهَا فِي السَّنَةِ).
أي: اختلف الفقهاء في تعريف العارية ما هي؟ وهل تأتي على وصف واحد منضبط أم أنها أوصاف مختلفة؟
قوله: (فَحَكَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ (٢) أَنَّ الْعَرِيَّةَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ هِيَ: أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ، أَوْ نَخَلَاتٍ مِنْ حَائِطِهِ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ).
هذا تعريف العرية وتحديدها عند المالكية، وهو مستمد من اللغة.
قوله: (أن يهب الرجل) إذن هي ليست بيعًا عند المالكية، وإنما هي نوع من أنواع الهبة، (نخل أو نخلات من حائطه) أي: من بستانه إلى رجل آخر؛