Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ٩٤٣

(كتاب الصلاة)

الصلاة في اللغة: الدعاء، لقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، أي: ادْعُ لهم.

أما في الشرع: فأقوال وأفعال معلومة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.

* قوله: (الصَّلَاةُ تَنْقَسِمُ أَوَّلًا وَبِالجُمْلَةِ إِلَى فَرْضٍ وَنَدْبٍ، وَالقَوْلُ المُحِيطُ بِأُصُولِ هَذِهِ العِبَادَةِ يَنْحَصِرُ بِالجُمْلَةِ فِي أَرْبَعَةِ أَجْنَاسٍ: أَعْنِي أَرْبَعَ جُمَلٍ، الجُمْلَةُ الأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ. وَالجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي مَعْرِفَةِ شُرُوطِهَا الثَّلَاثَةِ، أَعْنِي: شُرُوطَ الوُجُوبِ، وَشُرُوطَ الصِّحَّةِ، وَشُرُوطَ التَّمَامِ وَالكَمَالِ. وَالجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي مَعْرِفَةِ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ أَفْعَالٍ وَأَقْوَالٍ، وَهِيَ الأَرْكَانُ. وَالجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي قَضَائِهَا وَمَعْرِفَةِ إِصْلَاحِ مَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ الخَلَلِ وَجَبْرِهِ، لِأَنَّهُ قَضَاءٌ ما إِذَا كَانَ اسْتِدْرَاكًا لِمَا فَاتَ).

يذكر المؤلف في بداية كتاب الصلاة مقدمة وملخصًا يبيِّن فيه منهجه في العرض على الأصل الذي اشترطه على نفسه: أن لا يذكر إلا المسائل الأمهات.