بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لِأَوَّلِ مِيقَاتِهَا"، وَالحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١)، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِيهِ، أَعْنِي: "لِأَوَّلِ مِيقَاتِهَا" مُخْتَلَفٌ فِيهَا (٢)).
الحديث المتفق عليه: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، ثمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (٣)؛ أما لفظ: "لِأَوَّلِ مِيقَاتِهَا" فليس في "الصحيحين"، وقد نبَّه عليه أيضًا المؤلف، وقال: (مُخْتَلَفٌ فِيهَا) من حيث الصحة وعدمها (٤).
* قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ فِي مَوْضِعَيْنِ).
[الكلام على الصلاة الوسطى]
قال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨]، يأمر الله عباده في هذه الآية الكريمة بالمواظبة على الصلوات المكتوبات في أوقاتهن، ومعاهدتهنَّ والالتزام بهن، وعلى الصلاة الوسطى منهنَّ (٥).