Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٨٧

المصلي أيضًا، وبذلك قد استجاب لأمر الله ﷾ ونزل على أحكامه؛ فما خرج إلا رجاء الثواب من الله ﷾.

إننا لنجد المصلين يعيشون في اطمئنان نفس، وراحة بال، وسعادة فكر، تغمرهم السعادة، وترى النور يضيء في وجوههم إذا كانوا مخلصين في صلواتهم؛ لأن هذه الصلاة متى أعطاها حقها فإنه يدخل في قولى الله نجِتيلأَ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥].

ولا شك أن الإنسان إذا التزم هذه الصلاة؛ فأداها بشروطها وأركانها وواجباتها؛ فلا شك أن الصلاة حينها تكون مدرسةً في توجيه الإنسان، ومدرسة في تعليمه، وستردعه عن كل ما يعيبه أو يشينه.

وللصلاة ثمرات عظيمة لو تكلمنا عن فوائدها وما فيها من حكم؛ لطال بنا المقام.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول)

انتهى المؤلف-رحمة الله- من أوقات التوسعة -كالأوقات الخمسة- التي ذكرها الله بقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ [الإسراء: ٧٨]. وقد مرت في كثير من الأحاديث السابقة، كحديث إمامة جبريل من طريق عبد الله بن عباس (١)،