بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
﷽
قال المصنف رحمه الله تعالى:
[كتاب بيع المرابحة]
بيع المرابحة نوع من أنواع البيوع، وقد اشتهر هذا النوع في هذا الزمان، فتجد المصارف الإسلامية تعمل ببيع المرابحة أو تطبق بعض أوصافه أو صورًا منه، وهناك خلاف مشهور بين أهل العلم فيما تطبقه هذه المصارف؛ هل هو جائز أو غير جائز، وليس الخلاف على أصل بيع المرابحة، وإنما فيما ألحق بهذه المعاملة من صور، ومن ذلك: (بيع المرابحة للآمر بالشراء) كأن يأتي شخص يريد أن يقيم مصنعًا إلى مصرفٍ فيعرض عليه شراء أشياء ليست عنده، كآلات ومعدات ونحوها، واختلف العلماء في هذه الصورة وأمثالها لأس
باب:
الأول: عدم امتلاك المصرف لتلك الآلات والمعدات.
الثاني: أن المشتري ليس عنده مال لشرائها في الحال، وإنما أراد أن يشتريها المصرف ليبيعها عليه.
الثالث: أنه بيع ما ليس بموجود، أي: أن المصرف يبيع ما ليس عنده، وعن حكيم بن حزام أنه جاء إلى رسول الله ﷺ فذكر له أن الرجل يأتيه يريد السلعة وليست عنده، فيذهب فيشتريها له من السوق - يعني يذهب إلى تاجر آخر فيشتري منه السلعة ثم يبيعها - فقال رسول الله ﷺ: "لا تبع ما ليس عندك" (١) فهذا نص في أنه لا يجوز أن