بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
(الْبَابُ الثَّانِي فِي حُكْمِ مَا وَقَعَ مِنَ الزِّيَادَةِ، أو النُّقْصَانِ فِي خَبَرِ الْبَائِع بِالثَّمَنِ)
هذا الباب عقده المؤلف لبيان ما قد يدعيه البائع في السلعة من الزيادة أو النقصان، والحكم إذا تبين أنه زاد في الثمن، وهل تقبل مجرد دعواه في الزيادة لأنه مسلم، والأصل في المسلم الصدق والأمانة، أو لا بد من أن يأتي ببينة؟ وهل يكتفي المشتري بإقامة البائع البينة أم هل يطالبه باليمين؟ وإذا لم توجد البينة فهل للمشتري أن يوجه إلى طلب اليمين؟
قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَنِ ابْتَاعَ سِلْعَةً مُرَابَحَةً عَلَى ثَمَنٍ ذَكَرَه، ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ - إِمَّا بِإِقْرَارِهِ وَإِمَّا ببَيِّنَةٍ - أَنَّ الثَّمَنَ كَانَ أَقَلَّ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ، فَقَالَ مَالِكٌ (١)، وَجَمَاعَةٌ (٢): الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ: إِمَّا أَنْ يَأْخُذَ بِالثَّمَنِ الَّذِي صَحَّ، أَوْ يَتْرُكَ إِذَا لَمْ يُلْزِمْهُ الْبَائِعُ أَخْذَهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي