Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٦٠٠

الحالة الثالثة: أن يقول له: اشتريتها بكذا، وهو كاذب، ثم يتبين سعرها الحقيقي.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِيمَا يُعَدُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مِمَّا لَا يُعَدُّ وَفِي صِفَةِ رَأْسِ الْمَالِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ الرِّبْحُ

فَأَمَّا مَا يُعَدُّ فِي الثَّمَنِ مِمَّا لَا يُعَدُّ؛ فَإِنَّ تَحْصِيلَ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَا يَنُوبُ الْبَائِعُ عَلَى السِّلْعَةِ زَائِدًا عَلَى الثَّمَنِ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يُعَدُّ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ، وَيَكُونُ لَهُ حَظٌّ مِنَ الرِّبْحِ. وَقِسْمٌ يُعَدُّ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ، وَلَا يَكُونُ لَهُ حَظٌّ مِنَ الرِّبْحِ. وَقِسْمٌ لَا يُعَدُّ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ، وَلَا يَكُونُ لَهُ حَظٌّ مِنَ الرِّبْحِ).

مذهب مالك كغيره في فروع كثيرة، وفيه مسائل منتثرة كثيرة، فكأن المؤلف جمعها ولخصها فقال: (تحصيل مذهب مالك)، ويتلخص مذهب مالك ﵀ في هذه المسألة - مسألة المرابحة - في أصول ثلاثة:

الأول: أن يكون هناك شيء من الزيادة مضافًا إلى عين السلعة، كخياطة توب أو تعليم صنعة، فهذا يضاف إلى أصل الثمن ويحسب في الربح ويكون له نسبة كأصل الثمن، كأن يكون اشترى السلعة - مثلًا - بألف ريال وتكلف عليها مائة فصارت ألفًا ومائة، على هذا يأخذ نسبة عشر بالمائة - مثلًا - فيأخذ مائة وعشرة ريالات.

الثاني: أن تكون الزيادة غير متصلة بعين السلعة، فهذه تعد في أصل الثمن ولا تعد في الربح ولا اعتبار لها؛ لأنها ليست من رأس المال، هذا أولًا. وثانيًا: لأنها ليست متصلة بعين السلعة.