Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٩٩

قوله: (وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي: إِذَا كَذَبَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي (١) فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِهِ، أَوْ وَهَمَ فَأَخْبَرَ بِأَقَلَّ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ السِّلْعَةَ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِأَكْثَرَ، فَفِي هَذَا الْكِتَابِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بَابَانِ؛ الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِيمَا يُعَدُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مِمَّا لَا يُعَدُّ، وَفِي صِفَةِ رَأْسِ الْمَالِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ الرِّبْحُ. الثَّانِي: فِي حُكْمِ مَا وَقَعَ مِنَ الزِّيَادَةِ، أَوِ النُّقْصَانِ فِي خَبَرِ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ).

البائع لا يخلو من حالات ثلاث:

الحالة الأولى: أن يخبر المشتري برأس المال وهذا هو المطلوب من كل مسلم أن يكون صادقًا في بيعه وشرائه حتى لو تعامل مع غير المسلم.

الحالة الثانية: أن يخل بهذا الشرط، وإخلاله بالشرط لا يخلو من أحد أمرين:

- إما أن يكون نسي رأس المال، أو أن يكون اشتراها بواسطة فأخبره أنها بكذا، ثم تبين له أنه أضيف إليها مصاريف أخرى أو أن ثمنها أكثر مما ذكر.

- وإما أن يخبره بثمنها ثم يتبين أنه وَهِم، وهذا يسمى الغلط أو الوهم.