بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وولدها الذي عنت عنه" (١)، وسيأتي الكلام عنه في (كتاب الفرائض)، لكن هذا الحديث اختلف فيه، وهو حجة للذين يقولون بأن ولاءه لمن التقطه.
"المرأة ترث عتيقها": وهذا معروف، وكذلك أيضًا "لقيطها"، وهذه لفظة الشاهد من الحديث، لكن الجمهور اعترضوا عليه بالحديث المتفق عليه: "إنما الولاء لمن أعتق" (٢)، وأجابوا عن أثر عمر - ﵁ - أنه فيه كلام في تصحيحه وتضعيفه؛ فعلى فرضٍ لو سلمنا أنه صحيح، فقول عمر: "وولاؤه لك "، يعني لك الولاية عليه، لا أن القصد بولائه أنه هو مولاه، وهذا الحديث أيضًا قالوا: فيه ضعف؛ لأن الحديث: "المرأة تحوز ثلاثة مواريث" فيه كلام للعلماء، وهو صحيح، فقد أخرجه أصحاب السنن (٣)، ولكن النسائي في "السنن الكبرى" (٤)، وأحمد (٥)، والبيهقي (٦)، وغيرهم (٧)، وضعفه بعضهم (٨)، لكن الجمهور استدلوا بالحديث المتفق عليه: "إنما الولاء لمن أعتق" (٩)، وهذا لم يعتقه، فكيف تكون له الولاية عليه؛ هذا هو جواب الجمهور، وهو أظهر، والله أعلم.