Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد دليل الوديعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٢١

*وقوله ﷾: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾، وإن كانت في الآية الأخيرة هي أعم، لكن الوديعة نوع منها: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾ [الأحزاب: ٧٢].

*وقال ﵊: "أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَن ائْتَمَنَك، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ" (١).

إذًا، لا شك أن الوديعة أمانة، فهي نوع من أنواع الأمانات، وقد أخبر حذيفة في حديثه الطويل المتفق عليه أن رسول الله ﷺ أخبره بنزول الأمانة في جَذْر قلوب الرجال، وأخبره أيضًا عن ذهاب الأمانة في آخر الزمان (٢).

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وَجُلُّ المَسَائِلِ المَشْهُورَةِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ هِيَ فِي أَحْكَامِ الوَدِيعَةِ، فَمِنْهَا: أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا أَمَانَةٌ لَا مَضْمُونَةٌ) (٣)؛ لأن الوديعة إذا تَقبَّلها إنسان، فهو مُحسن بذلك؛ لأن