Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٥٥

قوله: (وَفَعَلَ ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ شَهَادَةٍ، ثُمَّ أَعْلَنَ بِالنِّكَاحِ) (١).

ذكر الحسن بن علي، وكذلك حدث من عبد الله بن عمر وكذلك من عبد الله بن الزبير (٢)، فثلاثة من الصحابة عُرِفوا بتُقاهم وبورعهم ومع ذلك حصل منهم ذلك، فهذا دليلٌ: على أن الإشهاد ليس لازمًا في هذا المقام.

إذن يجوز النكاح دون إشهاد، فهذا حجة للرواية الأخرى (٣) عن الإمام أحمد التي انفرد بها عن الجمهور، لكن جاءت عدة أحاديث عن النبي ﷺ ولو لم يرد فيها إلا الحديث الذي صح عن النبي ﷺ: "الفصل بين الحلال والحرام الصوت والدف" (٤)؛ يعني: الضرب بالدف في النكاح، فهذا صريحٌ في إعلان النكاح.

[الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الصَّدَاقِ

(٥)]

[الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ فِي حِكَمِ الصداق وَأَرْكَانِه]

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وَالنَّظَرُ فِي الصَّدَاقِ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ).