Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٧١

قَالَ: يُحَرِّمُ الزِّنَا أَيْضًا، وَمَنْ شَبَّهَهُ بِالنَّسَبِ قَالَ: لَا يُحَرِّمُ؛ لإِجْمَاعِ الأَكْثَرِ عَلَى أَنَّ النَّسَبَ لَا يَلْحَقُ بِالزِّنَا).

قصده: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" (١)، فإنه لا يلحق الولد بالزاني، هذا معروف؛ يعني: لا يلحقه نسب؛ وكذلك ليس للزاني أن ينظر، ولا يكون مَحرمًا، ولا توارث، هذه كلها أمور يختلف فيها عن النكاح الصحيح الذي هو النسب، هذا لا خلاف فيه.

لكن الوطء حصل، فهل هذا الوطء ينشر الحرمة أو لا؟ الظاهر أنه ينشرها، والله أعلم.

* قوله: (وَاتَّفَقُوا فِيمَا حَكَى ابْنُ المُنْذِرِ عَلَى أَنَّ الوَطْءَ بِمِلْكِ اليَمِينِ يُحَرَّمُ مِنْهُ مَا يُحَرِّمُ الوَطْءُ بِالنِّكَاحِ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْثِيرِ المُبَاشَرَةِ فِي مِلْكِ اليَمِينِ، كمَا اخْتَلَفُوا فِي النِّكَاحِ).

يعني في اللمس وغيره وقد مر.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(الفَصلُ الثَّالِثُ فِي مَانعِ (٢) الرَّضَاعِ)

بدأ المؤلف أول ما بدأ بـ (النسب) لأهميته، وغالب الفقهاء يُتبعون ذلك بـ (الرضاع)؛ لأن حُرمة الرضاع تنتشر كما تنتشر حُرمة النسب، كما