بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ مُؤَثِّرٌ، كَانَ لَهُ ابْنًا بِجِهَةٍ مَا، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ بِمُؤَثِّرٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: "كيْفَ يَسْتَعْبِدُهُ وَقَدْ غَذَّاهُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ" (١)، وأَمَّا النَّظَرُ فِي مَانِعِ التَّطْلِيقِ ثَلَاثًا، فَسَيَأْتِي فِي كتَابِ الطَّلَاقِ).
هذا الأثر أخرجة الطبراني في "الكبير" وهو من رواية خارجة بن مصعب عن رجاء بن حيوة، وقصته: أن الرسول ﷺ لما كان بخيبر مرت به جارية وهي مُجِحٌّ فقال الرسول ﷺ: "لمن هذة الجارية؟ " قالوا: لفلان؛ فقال رسول الله ﷺ: "أيطؤها؟ " قالوا: نعم. قال: "فكيف يصنع بولدها؟ أيدعيه وليس له بولد؟! أم يستعبده وهو يغدو في سمعه وبصره؟! لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره! ".
ومعنى كلمة مجح: بطنها كبير قاربت الولادة (٢).
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(الفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي مَانَعِ الزَّوْجِيَّةِ
وَأَمَا مَانِعُ الزَّوْجِيَّةِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ مَانِعَةٌ وَبَيْنَ الذَمِّيِّينَ (٣)).