Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٥٨

(البَابُ الثَّالِثُ فِي مُوجِبَاتِ الخِيَارِ فِي النِّكَاحِ

وَمُوجِبَاتُ الخِيَارِ أَرْبَعَةٌ: العُيُوب، وَالإِعْسَارُ بِالصَّدَاقِ أَوْ بِالنَّفَقَةِ وَالكِسْوَةِ).

العلماء وقفوا عند الأمور التي يكون لها تأثير مباشر أو غير مباشر.

فالرجل إذا كان أجبَّ مقطوع الذكر (١) أو كانت المرأة مسدودة الفرج إما لوجود عظمة أو لحم نبت لم يمكن أن يلج فيها الذكر (٢)؛ فهنا لا تتحقق الغاية والهدف، وقد يوجد أمر آخر تنفر منه النفوس وتبتعد عنه الأزواق مثل البرص فالبرص يخاف منه الإنسان إما أن ينتقل إليه أو يخشى أن ينتقل إلى أولاده والوطء يحتاج لذة واللذة تحتاج إلى استعداد.

فالعلماء عنوا بالأمور ذات العلاقة الوثيقة بالوطء؛ فقالوا: تقتضي الفسخ، لكن الفسخ ليس شرطًا؛ يعني: لو تزوجت امرأة رجلًا فبان عنينًا لا يستطيع أن يطأ ورضيت به؛ فالحمد لله، لكن لو طالبت فلها ما طلبت.

* قوله: (وَالثَّالِثُ: الفَقْدُ - أَعْنِي: فَقْدَ الزَّوْجِ -، وَالرَّابِعُ: العِتْقُ لِلْأَمَةِ المُزَوَّجَةِ).

قضية الفقد يبحثها الفقهاء كثيرًا في أبواب الفرائض عند تقسيم التركة، وأيضًا هذا موضعها في النكاح، والفقد ليس كما أطلق المؤلف؛ لأن المفقود أحيانًا يكون انقطاع الزوج انقطاعًا لا أمل معه في رجوعه،