بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الوجه والكفين هو الذي ينظر إليهم وما عدا ذلك فلا؛ لأن الوجه هو موضع المحاسن والجمال عند المرأة.
قوله: (عَلَى مَا قَالَهُ كثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١] أَنَّهُ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ، وَقِيَاسًا عَلَى جَوَازِ كشْفِهِمَا فِي الْحَجِّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَمَنْ مَنَعَ تَمَسَّكَ بِالْأصْلِ وَهُوَ تَحْرِيمُ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ).
المؤلف قصد: أن المرأة في الحج لا تغطي وجهها، لكن إذا مر بها الأجانب، فإنها تُرخي خمارها كما حصل من عائشة (١) ﵂، وحديث الرسول لما جاءه رجل فقال: إنه خطب امرأة قال ﵊: "انظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا" (٢)، فدل ذلك على أن المقصود في الغالب الوجه.
[الْبَابُ الثَّانِي: في موجبات صحة النكاح]
قوله: (وَهَذَا الْبَابُ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ: الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ هَذَا الْعَقْدِ. الرُّكْنُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَة مَحَلِّ هَذَا الْعَقْدِ. الثَّالِثُ: فِي مَعْرِفَة شُرُوطِ هَذَا الْعَقْدِ.