Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في مقدمات النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٠٢

نفسها، وفي مالها، وفي أولادها، وباختصار أن المرأة الصالحة الدَّينة تكون عونًا لزوجها على طاعة الله ﷾.

قوله: (وَمَنَعَ ذَلِكَ قَوْمٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ) (١).

فالنظر ينبغي أن يكون في المواضع التي يُحتاج إليها وهي الوجه واليدان، أما أن يفحص جسمها فلا يزال جسمها عورة لا ينبغي ذلك.

قوله: (وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ النَّظَرَ إِلَى الْقَدَمَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) (٢).

معلوم أن الوجه هو مجمع محاسن الجمال في المرأة، ففيه العينان وفيه الأنف وفيه الفم، وفيه حاسة السمع، فالحواس مجتمحة في الوجه، وهو موضع الجمال، فالوجه أشرف ما في بدن الإنسان؛ ولذلك يسجد لله وحده؛ لأنه هو المستحق للتعظيم، يضع أعظم شيء في بدنه على الأرض، استسلامًا وانقيادًا وإنابة، وخضوعًا لله ﷾؛ هذه هي غاية الطاعة لله ﷾.

قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ أَنَّهُ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِنَّ مُطْلَقًا، وَوَرَدَ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا، وَوَرَدَ مُقَيَّدًا؛ أَعْنِي: بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ).