Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٣٠

(البَابُ الخَامِسُ فِي الأَنْكِحَةِ المَنْهِيِّ عَنْهَا بِالشَّرْع وَالأَنْكِحَةِ الفَاسِدَةِ وَحُكْمِهَا)

النهي دائمًا يُتلقى عن الله ﷿ وعن رسوله ﷺ، والنهي الذي يأتي عن الله إنما هو مسجل مسطور مدون في كتاب الله ﷿ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، قطب هذه الشريعة الذي تدور عليه، الذي من عمل به وُفق إلى الطريق السوي، ومَن حكم به عدل، ومن خرج عنه وطلب الهدى في غيره أضله الله، فكتاب الله ﷿ الأوامر والنواهي منه.

وفي سنة رسول الله ﷺ هناك أنكحة سيعرض لها المؤلف، وهناك أمور يحصل بسببها فساد النكاح سيعرض لها بإيجاز، وسنأخذها إن شاء الله واحدًا واحدًا.

* قوله: (وَالأَنْكِحَةُ الَّتِي وَرَدَ النَّهْيُ فِيهَا مُصَرَّحًا أَرْبَعَةٌ: نِكَاحُ الشِّغَارِ، وَنِكَاحُ المُتْعَةِ).

مصرحًا: يعني: ورد النهي فيها صريحًا (١).

يقول أهل اللغة: ونكاح الشغار سمي شغارًا من شغار الكلب، لأنه عرف عن الكلب أنه إذا أراد أن يتبول يرفع إحدى رجليه؛ فشبه من يعمل ذلك العمل بالكلب (٢) من باب الذلة والحقارة، لأن مَن يتشبه بالكلب إنما يتشبه بأمر حقير؛ ولذلك الشاعر يقول: