بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
من مزايا هذا الكتاب أنه يُحسن التقسيم والترتيب، وهذه حقيقة مما يُسهل على الدارس والباحث أن يعرف ما سيدرس فيه من الموضوعات، فإذا حصلت على مقدمات موجزة تُمهِّد لك الطريق وتضيء لك السبيل، فالشاهد: هنا يبدأ بمقدمات فيُقسِّم الباب، ثم يذكر الجمل ويُقسِّمها، ثم يذكر فصولًا ومسائل.
قوله: (الْأَوَّلُ: فِي حُكْمِهِ وَأَرْكَانِه).
هل الصداق واجب؟ هل الصداق شرطٌ من شروط الصحة؛ لأنه على القول بأنه شرطٌ من شروط الصحة فمعنى ذلك أنه لا يصح الزواج بدونه، والمؤلف ربما وَهِم ونقل عبارة عن ابن عبد البر في كتابه "الاستذكار" يُفهم منها ما ذهب إليه المؤلف، لكن ابن عبد البر أدخل جملةً في جملة، فيظهر أنه يريد التفريق بينهم؛ لأن ابن عبد البر أشار إلى الخلاف في المسألة.
قوله: (الْمَوْضِعُ الثَّانِي: فِي تَقَرُّرِ جَمِيعِهِ لِلزَّوْجَةِ).
تقرير جميعه للزوجة بمجرد تسميته؛ أي: أنه ما هو المقدم والمؤخر هذا موضع يختلف فيه الفقهاء.
قوله: (الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: فِي تَشْطِيرِهِ) (١).
في تشطيره: يعني تنصيفه؛ يعني: الرجل إذا طلق المرأة قبل الدخول