Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وأما الموضع الثالث: هل يجوز عقد النكاح على الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٤٦

الْخِيَارَ لَهُ إِذَا بَلَغَ وَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ مَالِكٌ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): لَيْسَ لِغَيْرِ الْأَبِ إِنْكَاحُهُ.

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: قِيَاسُ غَيْرِ الْأَبِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأَبِ).

المالكية عندما قالوا: يحل الوصي محل الأب قالوا: لأن الأب عندما أوصى بهذا إنما اختار لأنه قد عرف أن فيه من الصفات التي لا تتوفر في غيره؛ ولذلك ينزل منزلة الأب؛ لأنه حل محله ولا يوجد ذلك في غير وصي الأب؛ ولذلك أعطاه المالكية والحنابلة في الإجبار.

قوله: (فَمَنْ رَأَى أَنَّ الاجْتِهَادَ الْمَوْجُودَ فِيهِ الَّذِي جَازَ لِلْأَبِ بِهِ أَنْ يُزَوِّجَ الصَّغِيرَ مِنْ وَلَدِهِ لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِ الْأَبِ لَمْ يجِزْ ذَلِكَ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يُوجَدُ فِيهِ أَجَازَ ذَلِكَ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّغِيرِ فِي ذَلِكَ وَالصَّغِيرَةِ؛ فَلِأَنَّ الرَّجُلَ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ إِذَا بَلَغَ وَلَا تَمْلِكُهُ الْمَرْأَة، وَبذَلِكَ جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ لَهُمَا الْخِيَارَ إِذَا بَلَغَا).

جعل لهما الخيار؛ لأن الصغير في يده الطلاق، لكن الصغيرة فلا، فألحق لهما الخيار في ذلك.

[وأمَّا الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: هَلْ يَجُوزُ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَى الْخِيَارِ]

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: وَهُوَ هَلْ