Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الرابع: في عضل الأولياء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦١٦

قال المصنف رحمه الله تعالى:

[الموضع الرَّابعُ: فِي عَضْلِ الْأَوْليَاءِ]

هذه مسألة في غاية الأهمية: والعضل (١) هو: أن يمنع الولي المرأة من أن يتزوجها كفء، إذا طلبت ذلك ورَغِبَ كل منهما بالآخر.

والدليل على أنه ليس للولي أن يعضلها قصة معقل بن يسار، عندما زوَّج أختًا له رجلًا فطلقها، فلما انقضت عدتها تقدم يخطبها مرةً أخرى، فقال له معقل: زوَّجتك وأفرشتك وأكرمتك فطلقتها، يعني زوَّجتك أختي، وأفرشتك؛ أي: جعلتها فراشًا لك، وأكرمتك وقدرتك، ثم بعد ذلك تكون النتيجة أنك تُطلقها، وتريد أن تتزوجها مرةً أخرى، وكان هذا الرجل كما جاء في الحديث لا بأس به، يعني: رجلًا كان طيبًا، مستور الحال، وكانت أخت معقل تريد الرجوع إليه، فأقسم معقل ألّا يزوجها إياه، فنزل قول الله ﷾: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، فما كان من الرسول ﷺ إلا أن دعا معقلًا فأخبره بما نزل فقال: الآن يا رسول الله (٢).