Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الرابع: في عضل الأولياء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦١٧

فما كان من الصحابة إذا دُعِي أحدهم إلى حكمٍ شرعي نزل عنده ولا تردد، قال: الآن يا رسول الله؛ فنزل القرآن حاسمًا للنزاع والخلاف، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [النور: ٥١]، فقال: سمعنا وأطعنا، وهذا شأن كل مؤمن، إذا دُعِي إلى الحق، وإلى ما فيه سعادته في الدنيا ونجاته وفلاحه في الآخرة، فعليه أن يستجيب، وينبغي دائمًا أن يكون هينًا لينًا في طاعة الله، مستجيبًا.

فتبين أنه لا يجوز لولي المرأة أن يعضلها، واليوم نجد أن بعض أولياء الأمور يعضلون أخواتهم وبناتهم وبعض قريباتهم، لمصلحةٍ من مصالح الدنيا: إما أن تكون موظفة، أو مدرسة، أو لها دخلٌ من أموالها من هذه الدنيا لهذه الأسباب تجد أنه يبقيها محبوسة حتى تُعنِّس، فتمر عليها السنوات الطوال فيُضيِّع حقها، فالمرأة بطبيعتها تميل إلى الرجال مهما أُعطِيَت من أموال الدنيا، ومهما أُكرِمَت راحتها وسعادتها وطمأنينتها مع زوج يحفظها ويكرمها.

قوله: (وَاتَّفَقُوا (١) عَلَى أنه لَيْسَ لِلْوَلِيِّ أن يَعْضُلَ وَليَّتَهُ إِذَا دَعَتْ