Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الرابع: في عضل الأولياء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦١٨

إلى كُفْءٍ، وَبِصَدَاقِ مِثْلِهَا (١)).

أما بصداق مثلها: فهذه ليست محل اتفاق كما عند الحنفية (٢)، لكن لو كان الصداق أقل فلا يضر، ما دامت رضيت به؛ لأنه خالص حقها؛ يعني: إذا جاءها إنسان كفء واطمأنت إليه، فينبغي أن يُستجاب له في هذا الأمر حتى وإن نقص في الصداق.

وفي قصة تزويج الرسول ﷺ قبل الإسلام، قال أبو طالب: "إن كان في المال قِلة فإن المال ظلٌّ زائل، وعاريةٌ مستردة" (٣)، الظل: هو عندما تأتي الشمس تظلل الجدار ثم يزول هذا الظل، وعاريةٌ مستردة؛ أي: عندما تستعير إناءً أو كتابًا أو فراشًا أو غير ذلك، فالواجب أن ترده، والله تعالى نهى عن ذلك فقال: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون: ٧]، فرد العارية (٤) مطلوب.

وفي قصة المخزومية، التي أمر الرسول ﷺ بقطع يدها وكانت تستعير الحلي ولا تردها، ولما أرادوا أن يتوسطوا، كيف تُقطَعُ امرأة لها مكانة وشهرة من قبيلة، أقسم الرسول ﵊: "وَاللَّهِ لَوْ أن