Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٧٦٢

"فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ"، أخرجه البخاري في "صحيحه" (١).

ثم أتبع ذلك - أيضًا - بأنَّ ما قُدِّم مِن مهرٍ حلال، وما وُجَّهت إليه المرأة من طرق الخير - به يتحقق الخير والسعادة للزوجين معًا.

فليحرص المسلم في كل أموره أن يكون ما يأكله أو يشربه أو يلبسه حلالًا، وينبغي له أن يتجنب الحرام، ويأتي في مقدمة ذلك: ما يُقَدِّمه المسلم في مثل هذا المقام وهو المهر، ولنتابع المسائل الواردة في ذلك.

(وَفِي ذَلِكَ خَمْسُ مَسَائِلَ مَشْهُورَةٍ).

قال المؤلف: (وَفِي ذَلِكَ خَمْسُ مَسَائِلَ مَشْهُورَةٍ)؛ لأن هناك مسائل أخرى لم يَعرض لها، ولعل منها ما ذكرنا آنفًا؛ كالذي يريد أن يتزوج امرأة فيقول: مهركِ طلاق زوجتي أو إحدى زوجاتي، وهذا قد يحصل من بعض الناس الجهلة، وهذا لا ينبغي (٢). فالمؤلف ﵀ اختار مسائل اعتبرها أمهات الباب؛ فاقتصر عليها، وترك غيرها ليأتى الإنسان اللبيب فيُلحق ما لم يُذكر بما ذُكر.