Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٧٦٣

(المَسْأَلَةُ الأُولَى: إِذَا كَانَ الصَّدَاقُ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ ثَمَرَةً لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا).

نسأل الله العافية، هذا كلام المؤلف وإن لم ينص على أن الزوج المُصدق مسلم، فقصده طبعًا المسلم؛ ولذلك عندما نأتي إلى بعض كتب الفقه نجد أنهم ينصون على ذِكر المسلم، والمؤلف هنا لم يذكر؛ لأنه يتحدث عن المسلمين، فالأمر معروف.

أما غير المسلم فلا يهمه أن يُقدِّم خمرًا أو غيره؛ لأنه إذا فسد في الأصل وهو (العقيدة)، كما قال الله: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ [الفرقان: ٢٣]، فما بعدها يفسد تبعًا، وإن كان يُعاقَب على ترك الفروع زيادة.

أما المسلم فهو الذي ينبغي أن يكون ورِعًا مُتَّقيًا لله ﷾، ملتزمًا حدوده، مبتعدًا عن محارمه.

(أَوْ ثَمَرَةً لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا).

كذلك أيضًا: الثمرة التي لم يَبْدُ صلاحُها، أي: لم تنضج بعد، فلا يجوز له أن يقدِّمها؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يَبدو صلاحه (١)، ولما سئل قال: "أن تحمَرَّ أو تصفَرَّ" (٢)، يعني: أن تنضج (٣)، سواءً كانت فاكهة أو حبوبًا؛ كالقمح إذا استوى على سنبله، وهذا أمرٌ معروفٌ عند الجميع.