فيها لوجود جهالة، أو غَررٍ فيها، أو عدم قدرة على تسليمها؛ كبعير شارد، أو سمكٍ فِي الماء، أو حَمْلٍ في بطن ناقة أو شاة، أو طائر في السماء، فكلها أمورٌ لا يمكن تسلُّمها (١).
إذًا، هذه عيوبٌ مؤثرة.
ومن خلال هذه المقدمة نلحظ أمرًا مهمًّا، وهو أنَّ المؤلف في هذه المسائل التي يفسد فيها كالمهر، إنما ذكر أمورًا محرَّمة وأخرى مجهولة، ولا ننسى أن هذه الشريعة الغرَّاء المُحْكَمة المُتقَنة بيَّنت لنا الحلَال، ودعَتْنا إلى الأخذ به، وأوضحت الحرام وحذَّرتنا من ارتكابه وتناوله، والله ﷾ طَيِّبٌ لا يقبل إلا طيبًا (٢)، والرسول ﷺ يقول: "إنَّ الحلالَ بَيِّنٌ، وإنَّ الحرام بَيِّنٌ، وبينهما أمورٌ مُشتبهات" (٣)، وفي رواية: "مُشَبَّهات، لا يَعلمهن كثير من الناس؛ فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لديته وعِرضه، [أي: حفظ دينه وصان عرضه]، ومَن وقع في الشبهات وقع في الحرام" (٤).
فالمسلم مطالبٌ بأن يبتعد عن كل محرَّم ولَا يتناوله، سواءً كان هذا