Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٨٨

بأيديهم إلى شاطئ الخير والسلام، فلو أمسكت شابًا فأخذت تؤثر فيه، تُبيِّن له الحق، لا شك أن دورك هذا الطيب إنما سينفذ إلى قلبه، ويستولي عليه، لكن لو تكلمت معه بشدة وبغلظة لنَفَّرْته ومن ذلك، والله تعالى يقول عن نبيه: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].

وفي قصة الرجل الذي بال في المسجد فيقول الرسول ﷺ: "دعوه لا تزرموه (١) "ثم يأمر بذنوب (٢) من ماء فيصبه عليه (٣).

وفي قصة الرجل الذي يعطس في الصلاة فيقول: يرحمك الله، فيرميه القوم بأبصارهم ثم يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما انصرف الرسول ﷺ دعاه وهو ترتعد فرائصه، فقال له: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكببر وقراءة القرآن"، ولذلك قال: ما رأيت معلمًا أحسن منه، فوالله ما كهرني ولا شتمني ولا ضربني (٤).

وفي قصة الرجلين الذين كانا في الحج في مسجد الخيف؛ لما صلى