بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَكَرِهَ ابْنُ مَسْعُودٍ الجُلُوسَ مُتَرَبِّعًا (١)؛ فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى التَّرْبِيعِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جُلُوسِ التَّشَهُّدِ. .).
عِلَّة مَن رأى كراهة التربيع: أنه جلوس العادة، فلا ينبغي أن يكون جلوس الصلاة.
* قوله: (فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى التَّرْبِيع فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جُلُوسِ التَّشَهُّدِ)؛ أي: لكونه حَلَّ مَحل القيام، لا أنه وَجلوس التشهد شيء واحد؛ فالتربيع كما لو جلس العاجز كجلسة التشهد.
* قوله: (وَمَنْ كَرِهَهُ، فَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جُلُوسِ الصَّلَاةِ).
أي: ليست من هيئات الصلاة، وقال بعضهم: بل هو الأَولى؛ لأنه بدل قيام، والقيام غير الجلوس، فينبغي أن يكون ما يَخلفه ويَنوب عنه ويَحل محله يختلف عن الجلوس المعروف.
* قوله: (وَأَمَّا صِفَةُ صَلَاةِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى القِيَامِ وَلَا عَلَى الجُلُوسِ، فَإِنَّ قَوْمًا فَالُوا: يُصَلِّي مُضْطَجِعًا، وَقَوْمٌ قَالُوا: يُصَلِّي كَيْفَمَا تَيَسَّرَ لَهُ، وَقَؤمٌ قَالُوا: يُصَلِّي مُسْتَقْبِلًا رِجْلَاه إِلَى الكَعْبَةِ).
اختلف العلماء في الحالة الثالثة، وهي العاجز عن الجلوس (٢).
هل يُصَلي في هذه الحالة على جَنْبه مضطجعًا؟
وإذا قلنا: على جنبه؛ فهل الأَولى أن يَضطجع على جنبه الأيمن، أم هو مُخيَّر بين الجنبين، أم يُصلي مُستلقيًا؟