Printed page ٤/ ٢٢٠٥
ورد في رواية ليست في البخاري: "فإن لَم تَستطع فعلى جنبٍ، فإن لم تَستطعْ فمستلقيًا".
فالاستلقاء (١) جاء مرحلة رابعة، ولكن هذه الزيادة فيها كلام للعلماء (٢) .
أكثر الفقهاء ومنهم المالكية (٣) والشافعية (٤) والحنابلة (٥) على أنَّ العاجز عن الجلوس يُصلي مضطجعًا، والأفضل: أن يضطجع على جَنْبِه الأيمن ووجهه إلى القبلة.
وقال الآخرون: يَستلقي فيَمُدُّ رِجْلَيه ناحية القبلة ووجهه، أي: ينام
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الاستلقاء: أن يُلقى على ظهره، ويُجعل رِجْلاه إلى القبلة، وتحت رأسه مخدة؛ ليرتفع، فيصير شبه القاعد، ولصير وجهه إلى القبلة لا إلى السماء. انظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (١/ ٢٠١). ↩︎
(٢) أشار إلى هذه الزيادة عدد من أهل العلم، وقاموا بعزوها إلى النسائي، منهم: ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (٢/ ١٢١)، والزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ١٩٨)، وابن أبي المجد المقدسي في "المقرر على أبواب المحرر" (١/ ٣٣٦)، والحافظ ابن حجر في "الدراية في تخريج أحاديث الهداية" (١/ ٢٠٩)، والألباني في "صفة الصلاة" (١/ ٩٣، الحاشية)، وغيرهم كثير! ومع هذا فلم أجد هذه الزيادة في "السنن الكبرى"، ولا في "المُجتبى" للنسائي، ولم يعز المزي الحديث بهذا اللفظ للنسائي، يُنظر: "تحفة الأشراف" (٨/ ١٨٥)، وقد شكك فيها عدد من المحققين، قال الشيخ الألباني في "صفة الصلاة" (١/ ٩١، الحاشية): "ولم أجده في (سننه الصغرى)؛ فلعله في (الكبرى) له"، واللَّه أعلم. ↩︎
(٣) يُنْظَر: "الشرح الصغير" للدردير (١/ ٣٦١)، حيث قال: " (ثم) إن لم يقدر على الجلوس بحالتيه صَلَّى (على شِقٍّ أيمن) بالإيماء ندبًا، (فأيسر) إذا لم يقدر على الشق الأيمن؛ ندبًا أيضًا". ↩︎
(٤) يُنْظَر: "مغني المحتاج" (١/ ٣٥٠)، حيث قال: " (فإن عجز) المصلي (عن القعود) بأن ناله من القعود تلك المشقة الحاصلة من القيام (صَلَّى لجنبه)، مستقبلًا القبلة بوجهه ومقدم. بدنه وجوبًا؛ لحديث عمران. . .، وكالميت في اللحد، والأفضل أن يكون على (الأيمن)، ويكره على الأيسر بلا عذر". ↩︎
(٥) يُنْظَر: "شرح منتهى الإرادات" (١/ ٢٨٧)، حيث قال: " (فإن عجز) عن القعود، (أو شَقَّ) عليه القعود، (ولو بتعديه بضرب ساقه)، كتعديها بضرب بطنها فنفست، (فعلى جنبه) يُصلي". ↩︎