بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الحكم في هذه الحالة، فينبغي لك -وإن كان فيها خلاف- أن تنوي أنَّ هذه هي فريضة الوقت، ثم بعد ذلك تصلي الصلاة الفائتة (١).
ولو تذكرت الصلوات التي فاتتك نسيانًا في آخر الوقت وانشغلت بها لخرج عليك وقت الصلاة الواجبة التي لم يخرج وقتها، فالأولى أن تصلي هذه الصلاة في وقتها، ثم بعد ذلك تؤدي الصلوات التي فاتتك؛ لأنَّك لو أدَّيت الفوائت لأدَّيتها في غير وقتها، ثم تنضم إليها هذه أيضًا فتؤديها في غير وقتها؛ لذا فالأولى أن تؤديها في وقتها.
وهذه كلها مسائل فيها خلاف لم يعرض لها المؤلف، وإنَّما وضعتُ لها عناوين لأهميتها؛ لأنَّ الإنسان قد يقع في مثل هذه المسائل، فلننتبه لذلك.
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي قَضَاءِ المَنْسِيَّاتِ: (أَعْنِي بِوُجُوبِ تَرْتِيبِ المَنْسِيَّاتِ مَعَ الصَّلَاةِ الحَاضِرَةِ الوَقْتَ، وَتَرْتِيبِ المَنْسِيَّاتِ بَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ)).
حجة الذين يقولون بسقوط الترتيب، أنَّ الترتيب مرتبط بوقت وهذا الوقت قد انتهى وخرج، فلمَّا فات الوقت فات ما يتعلَّق به، وهم