Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٩٨

ربما يسهو الإمام قبل أن يلحق المأموم الذي فاتته، -لأنَّ المأموم قد يبدأ الصلاة مع الإمام وقد يبدأها بعد ذلك-، ونحن نقول بأن المأموم ملزمٌ بأن يتبع إمامه، إلا في حالة إذا كان الإمام سها فقام المأموم ليقضي وقام واقفًا وشرع في القراءة فليس له أن يرجع في هذه الحالة؛ لأنه سيُخل بركن.

ومن أهم المسائل: مسائل تتعلق بمخالفة المأموم للإمام، فهناك أمور تقتضي سجود السهو وذلك في الواجبات، لكن الخطورة تكون في المخالفة في الأركان، هذه التي سيتكلم عنها المؤلف.

[المسألة الثالثة] [ماذا يلزم المسافر إذا اقتدى بمتم؟]

* قوله: (وَلذَلِكَ، اخْتَلَفُوا فِي المَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّ المُسَافِرَ إِذَا أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الإِمَامِ الحَاضِرِ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ لَمْ يُتِمَّ، وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً لَزِمَهُ الإِتْمَامُ، فَهَذَا حُكْمُ القَضَاءِ الَّذِي يَكُونُ لِبَعْضِ الصَّلَاةِ مِنْ قِبَلِ سَبْقِ الإِمَامِ لَهُ).

هذه المسألة أشرنا إليها قبل قليل، وفيها خلاف بين العلماء، فهناك من يرى: أنَّ المسافر إذا أدرك أقل من ركعة يلزمه أن يتم، وهناك من يرى: أنه لا يلزمه الإتمام (١).