العلماء يَرون أن صلاة الخوف تُصَلَّى سفرًا وحضرًا (١)، خلافًا لمالك فقال: لا تُصلى في الحضر (٢).
ثانيًا: نوع القتال المُبيح لصلاة الخوف:
أطلق المؤلف صلاة الخوف، ولم يُقَيِّدها، والصواب: تقييدها بالقتال المباح.
فأحيانًا يكون القتال واجبًا؛ كقتال الكفار، وقُطَّاع الطريق، والبُغاة الذين يَخرجون على الإمام، فإذا قاتلهم الإمام فإنه يُقاتَل معه، فهنا يُشرع أن تُصَلَّى صلاة الخوف.
أما لو كان القتال على خلاف ذلك، وهو القتال المحرم؛ كقتال أهل العدل، أو مُقاتلة أهل الأموال لأخذ أموالهم، فهنا لا تُصلى فيه صلاة الخوف.
فتحصل من ذلك اشتراط: أن يكون القتال مباحًا؛ لِتَحِلَّ صلاةُ الخوف (٣).