بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ومَنْ أجاز ذلك وأمَر الناس بالقيام، تعلق بصلاته ﷺ في مرضه الذي توفي فيه، وأخذ برواية مَنْ روى أن النبيَّ ﷺ كان هو الإِمام، ويرى هذا لتأخُّره أولى أن يتعلَّق به؛ لأن حديث أنسٍ كان قبله، وهو كالمنسوخ بهذا.
[الفصل الخامس في صفة اتباع المأموم للإمام]
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى:
* قوله: (الفَصْلُ الخَامِسُ: فِي صِفَةِ الاتِّبَاعِ، وَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: فِي وَقْتِ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ لِلْمَأْمُومِ. وَالثَّانِيَةُ: فِي حُكْمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ).
سيذكر المؤلف التفصيل في هاتين المسألتين، متى يُكبِّر المأموم تكبيرةَ الإحرام، والمسألة الثانية: ماذا لو رفع المأموم رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام.
* قوله: (أَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي وَقْتِ تَكْبِيرةِ المَأْمُومِ؛ فَإِنَّ مَالِكًا اسْتَحْسَنَ أَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ فَرَاغِ الإِمَامِ مِنْ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ، قَالَ: وَإِنْ كبَّرَ مَعَهُ أَجْزَأَهُ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ، وَأَمَّا إِنْ كَبَّرَ قَبْلَهُ فَلَا يُجْزِئُهُ (١).