Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٠٧

فإذا لَحِقته مشقة بَيِّنة وظاهرة؛ قد يَحصل معها تأخر الشفاء أو مُضاعفة الألم أو تأخر البُرء، فإنه يُصلي جالسًا على أيِّ حال.

وقد ذكرنا اختلاف العلماء في الأفضل، فإن عَجَز صَلَّى على جنبه، والأَولى أن يُصلي على جنبه الأيمن، لأنَّ الرسول ﷺ "كان يُعجبه التَّيَمُّنَ في تَنَعُّلِه، وتَرَجُّلِه، وطهوره، وفي شأنه كله" (١).

وشرع للإنسان إذا دخل المسجد أن يُقَدِّم رِجْله اليُمنى، وإذا خرج يقدم اليسرى، وكذلك في لبس ثيابه، وغير ذلك؛ فكل عمل فيه فَضْل فإنه يُقدم فيه اليمين، فالأولى أن يُصلي على الجانب الأيمن، لكن لو صَلَّى على جانبه الأيسر صَحَّت صلاته عند مَن يفضلون الصلاة على الأيمن.

•

مسألة:

هل تصحُّ صلاة مَن صلى مُستلقيًا عند مَن يقول: "يُصَلِّي على جنب"؟

فأكثرهم قالوا: تَصِحُّ (٢). لأن هذه من هيئات المصلي، فيصح له ذلك.

ونازعت قلة منهم في ذلك (٣).