متمددًا إلى القِبلة، ودليلهم في ذلك نَصُّ الحديث: "صَلِّ قائمًا، فإن لم تستَطِع فقاعدًا، فإن لم تستَطِع فعلى جَنبٍ"، وهذا نصٌّ، ولا اجتهاد مع النص. والنص ما لا يَقبل تأويلًا ولا تبديلًا، فلا يجوز لنا أن نجتهد مع وجود النص.
والذين قالوا: يُصلي مستلقيًا: أبو حنيفة (١)، وبعض السَّلف (٢)، وخالفه صَاحِبَاه (٣)، وله رواية بموافقة مذهب الجمهور (٤).
وقد عَلَّلوا قولهم: بأنه في هذه الحالة يَتَجه إلى القبلة، فإذا أراد أن يركع رفع رأسه، وإذا أراد أن يَسجد اتَجه إلى القبلة، وأمَّا الذي ينام على جنبه الأيمن؛ فإنه إذا أراد أن يَسجد لف رأسه فاتَّجه إلى غير القبلة (٥).
وأجاب الجمهور: بأن الصَّحيح في حال ركوعه يكون وجهه إلى الأرض، وكذلك في سجوده؛ فيَبقى الإشكالُ واردًا.
ولا شكَّ أن الوقوف عند النص هو الأَوْلَى بأن يُصلي الإنسان قائمًا؛