بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
"خَرَّجَ مُسْلِمٌ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي العِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَة بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ (١). قَالَ: فَإِذَا اجْتَمَعَ العِيدُ وَالجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَرَأَ بِهِمَا فِي الصَّلَاتَيْنِ"، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ سُورَةٌ رَاتِبَةٌ، وَأَنَّ الجُمُعَةَ لَيْسَ كَانَ يَقْرَأُ بِهَا دَائِمًا) (٢).
وكما ذكر المؤلِّف، لا شكَّ أنه ورد استحباب القراءة بهذه السور، لا المداومة عليها فللإمام أن يقرأ بما شاء.
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى:
(الفَصْلُ الرَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الجُمُعَةِ)
(وَفِي هَذَا البَابِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ).
هذا البابُ فَيه مسائلُ مهمة، وسيبدأ أوَّلًا فيما يتعلَّق بمسألة غسل يوم الجمعة.
* قوله: (الأُولَى: فِي حُكْمِ طُهْرِ الجُمُعَةِ).
المقصود بـ "طهر الجمعة" هو غسل الجمعة، وليس المراد بغسل