Printed page ٤/ ١٨٨٥
هذا غير صحيح؛ لأنَّه مرسل صحابي (١) ، والصحابة قد زكاهم اللَّه ﷾ ورضي عنهم، وأشاد بعظيم فضلهم، وكبر مقامهم، وزكاهم الرَّسُول ﷺ وأثنى عليهم في سنته ﵊، فلا ينبغي أن يقع الإنسان فيهم بينَ إفراط وتفريط (٢) .
(الفَصْلُ الثَّانِي: فِي شُرُوطِ الجمعة)* قوله: (وَأَمَّا شُرُوطُ الجمعة: فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا شُرُوطُ الصَّلَاةِ المَفْرُوضَةِ بِعَيْنِهَا).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ذكر العراقي قاعده، فقال: "والقاعدة: أن الراوي إذا روى حديثًا في قصة أو واقعة، فإن كان أدرك ما رواه بأن حكى قصة وقعت بين النبي ﷺ وبين بعض الصحابة، والراوي لذلك صحابي أدرك تلك الواقعة، فهي محكوم لها بالاتصال، وإن لم يعلم أنه شاهدها، وإن لم يدرك تلك الوأقعة، فهو مرسل صحابي، وإن كان الراوي تابعيًّا فهو منقطع، وإن روى التابعي عن الصحابي قصة أدرك وقوعها فمتصل، وكذا إن لم يدرك وقوعها، ولكن أسندها له وإلا فمنقطعة". انظر: "شرح التبصرة والتذكرة" للعراقي (١/ ٢٢٤). ↩︎
(٢) الذين ضعفوا حديث طارق بن شهاب لم يتعرضوا للقدح في صحبته، وإنما حملوه على الإرسال من أنه رأى رسول اللَّه ﷺ ولم يسمع منه، والأكثرون على قبول روايته. قال الحافظ ابنُ حَجَر: "رأى طارق بن شهاب النبيَّ ﷺ وهو رجل. ويقال: إنه لم يسمع منه شيئًا. قال البغويُّ: ونزل الكوفة. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ليست له صحبة. والحديث الذي رواه مرسل. قلت: قد أدخلته في الوحدان، قال: لقوله: رأيت النبيَّ ﷺ. قلت: إذا ثبت أنه لقي النَّبي ﷺ فهو صحابيٌّ على الرَّاجح، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابيّ، وهو مقبول على الرَّاجح. وقد أخرج له النَّسائيّ عدَّة أحاديث، وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته. وأخرج له أبو داود حديثًا واحدًا، وقال: طارق رأى النَّبيَّ ﷺ ولم يسمع منه شيئًا". انظر: "الإصابة في تمييز الصحابة" (٣/ ٤١٣، ٤١٤). ↩︎