Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٣٠

وهذا حقيقة كلام جيد، ينبغي أن يأخذ به كلُّ طالب علم، وكل من يريد الحق، فالحق ينبغي أن يَرجع إليه المؤمن، حتى وإن أخذ برأي من الآراء، أو توقف، فإنَّه ينبغي أن يرجع إلى الحق، لذلك عندما كتب عمر ﵁ كتابه المشهور في القضاء إلى أبي موسي الأشعري، بيَّنَ له، فقال: "الحق، الحق، اعرف الأشباه والأمثال، وقِس الأمور برأيك، ولا يمنعنك أن تقضي قضاء اليوم فيظهر لك في غَدِه أنَّ الحق فيه أن ترجع إليه" (١). هذا هو شأن المؤمنين؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [النور: ٥١]، هذا هو شأن المؤمنين.

(الفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الأَرْكَانِ)

* قوله: (اتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهَا خُطبة، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الخطبة) (٢).

وهذه مسألة مهمة؛ وهي الخطبتان في الجمعة، وصلاة الجمعة إنَّما