Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثانيا: نوع القتال المبيح لصلاة الخوف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢١٧٦

وصلاة الخوف في السفر ركعتان؛ لأن السفر تُقصر فيه الصلاة.

وتُصلى في الحضر أربعًا، وأما صلاة المغرب فقد سبق أنها لا تقصر لا سفرًا ولا حضرًا، وكذلك صلاة الفجر؛ فالفجر تُصلى في السفر ركعتين؛ سواء في ذلك حال الخوف أو السفر، أو الحضر، وصلاة المغرب تُصلى ثلاثًا في الحضر والسفر والخوف وغيره.

لكن نُقل عن عبد اللَّه بن عباس -ووافقه بعض العلماء- أن صلاة الخوف ركعة؛ لأنه نُقل عنه أنه قال: "فرض اللَّه الصلاة على لسان نبيكم ﷺ في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وقد قيل: إن ركعة تجزئ في الخوف" (١).

وقد أجاب العلماء عن ذلك بأن المراد بقوله: "وقد قيل: إن ركعة تجزئ في الخوف"؛ أى: ركعة مع الإمام ثم يُتِمُّون لأنفسهم (٢)؛ فمن الصفات التي تُصلى فيها صلاة الخوف: أنهم يصلون مع الإمام ركعة واحدة، ثم يقومون فيتمون لأنفسهم، فكأنهم انفصلوا عن الإمام، بل من العلماء من يقول: انفصلوا عن الإمام؛ لأنهم يُتمون لأنفسهم، ثم يسلمون وينصرفون، فتأتي الطائفة الأخرى فتكبر وتدخل مع الإمام.