Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢١٧٧

وهل يدخلون معه وهو جالس أو وهو قائم؟

اختلف العلماء، والأولى: يدخلون معه وهو قائم.

وأما صلاة المغرب؛ هل الطائفة الأولى تُصلي معه ركعتين أم ركعة واحدة؟

يقول بعضهم: يصلون ركعتين. وبعضهم يقول: يصلون ركعة واحدة؛ فمن قال: يصلون ركعتين يقولون: لأن هذا هو الأولى، والذين يقولون: تُصلي الطائفة الأولى ركعة واحدة؛ لأنهم يُدركون فضيلة تكبيرة الإحرام، فينبغي أن يكون مقابل ذلك أن تُدرك الطائفة الأخرى معه ركعتين.

والذين قالوا: يُصَلِّي الأَوَّلون ركعتين قالوا: حتى يُدرك هؤلاء تشهدًا، وأولئك يدركون التشهد الأخير.

والخلاف إنما هو في الأفضل.

* قوله: (اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي جَوَازِ صَلَاةِ الخَوْفِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﵊، وَفِي صِفَتِهَا؛ فَأَكْثَرُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الخَوْفِ جَائِزَةٌ).

قَصَر بعضهم جواز صلاة الخوف على وقت رسول اللَّه ﷺ، لا بعده؛ لأن اللَّه تعالى يقول: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ. . .﴾ [النساء: ١٠٢].

فقوله: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾، قصره عليه.

وسينبه المؤلف على رأي أبي يوسف من الحنفية، وسنذكر المزني كذلك ووجه استدلاله.

وأما الأئمة الأربعة فمتفقون على أن صلاة الخوف جائزة مشروعة (١)،