بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ٤/ ٢١٧٣
(وَذَلِكَ أَنَّ المَشَقَّةَ عَلَى المَرِيضِ فِي إِفْرَادِ الصَّلَوَاتِ أَشَدُّ مِنْهَا عَلَى المُسَافِرِ، وَلَمْ يَعُدَّ هَذ العِلَّةَ، وَجَعَلَهَا كَمَا يَقُولُونَ: قَاصِرَةً -أَيْ: خَاصَّةً بِذَلِكَ الحُكْمِ دُونَ غَيْرِهِ- لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ).
إذا كنتم تَعذرون المريض في ترك الجُمع والجماعات، فلماذا لا تُجيزون له الجمع؟
أجاب الشافعية بالفرق؛ فالجماعة لها بدلٌ، وهو الصلاة منفردًا، والجمعة بدلها الظهر، وأما الصلاة في وقتها فلا بدلَ لها؛ فالجَمْع إخراجٌ لها عن الوقت (١)؛ فهذا قياس مع الفارق.
(البَابُ الخَامِسُ مِنَ الجُمْلَةِ الثَّالِثَةِ، وَهُوَ: القَوْلُ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ)
هذا باب مُهم، ويعتني به الفقهاء رحمهم اللَّه تعالى، ويذكرونه في أبواب الصلوات.
وقد جاءت صلاة الخوف عن الرسول ﷺ على عدة صفات أوصلها