Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٨١

عليهم، فأخذ لبيد (٢٦٦) يرتجز ويقول:

(يا رُبَّ هيجا هي خيرٌ من دَعَهْ ... )

(أكلَّ يومِ هامتي مُقَزَّعَهْ ... )

(لا تمنع الفتيان من حسن الرِّعَهْ ... )

(نحنُ بني أمِّ البنين الأَربعَهْ ... )

أم البنين بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة، ولدت لمالك ابن جعفر: عامراً مُلاعبَ الأسنة، وطُفيلا فارس قُرْزُل (٢٦٧) ، وربيعة ربيع المقترين وهو أبو لبيد، ومعاوية معوّد الحكماء، وعبيدة الوضاح وهو (٢٦٨) صَدقٌ وبرٌّ - وكان يجب أن يقول: نحن بني أم البنين الخمسة، فاضطره الشعر إلى " الأربعة "، ونصب " بني أم البنين " على المدح لنحن.

(ونحنُ خيرُ عامر بنِ صَعْصَعَهْ ... )

(المُطعمونَ الجَفْنَةَ المُدَعْدَعَهْ ... )

(والضاربونَ الهامَ وَسْطَ الخَيْضَعَهْ ... ) (١٩٢)

الخيضعة صوت القتال والسلاح، وكذلك الغَمْغَمة. [والمدعدعة المملوءة حتى تطفح ويسيل بعضها] .

(مهلاً أبيتَ اللعنَ لا تأكلْ مَعَهْ ... )

(إنّ استهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ ... )

(وإنّهُ يُدخِلُ فيها إصبَعَهْ ... )

(يُدْخِلُها حتى يُواري أَشْجَعَهْ ... )

(كأنَّه يطلبُ شيئاً ضَيَّعَهْ ... ) (٢٦٩)

" الأشجع " واحد " الأشاجع "، والأشاجع: أصول العظام المتصلة بالأصابع من الراحة. ويقال: الأشاجع: عروق ظاهر الكف.