الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
المال فلا ثواب له، فأي شيء يهدى إلى الميت؟ وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح، والاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة).
- فرع: يستثنى من القسم الثاني على المذهب: أخذ الأجرة على الرقية، فلا بأس به، نص عليه، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث أبي سعيد ﵁ حين رَقَى سيد حي من أحياء العرب على أن يجعلوا لهم جُعْلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يَتْفِل عليه، ويقرأ: (الحمد لله رب العالمين) [الفاتحة: ١]، فكأنما نُشِطَ من عقال، فقدموا على رسول الله ﷺ فذكروا له، فقال: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ»، ثم قال: «قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا» [البخاري ٢٢٧٦، ومسلم ٢٢٠١].
- مسألة: (وَ) يجب (عَلَى مُؤْجِرٍ) مع إطلاقٍ بدون شرط (كُلُّ) ما يتمكَّن به المستأجر من النفع مـ (مَّا جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ وَعُرْفٌ؛ كَزِمَامِ مَرْكُوبٍ) وهو الذي يقود به، (وَشَدِّ) الرحل، (وَرَفْعٍ وَحَطٍّ)؛ لأن هذا هو العرف وبه يتمكن من الركوب.
- مسألة: (وَ) يجب (عَلَى مُكْتَرٍ) أي: المستأجر، بمعنى أنه لا يلزم المُؤْجِر، بل إن أراده مُكْتَرٍ فمن ماله، (نَحْوُ: مَحْمِلٍ) كمجلس، شقتان على البعير يحمل فيهما العديلان، (وَمِظَلَّةٍ)؛ لأن ذلك كله من مصلحة المكتري، وهو خارج عن الدابة وآلتها، فلم يلزم المُكْرِيَ.