الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وابن ماجه ٧١٤]، ولحديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: علَّمْتُ ناساً من أهل الصفة الكتاب والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوساً، فقلت: ليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله ﷿، لآتين رسول الله ﷺ فلأسألنه، فأتيته فقلت: يا رسول الله، رجل أهدى إلي قوساً ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن، وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله، قال: «إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقاً مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» [أحمد ٢٢٦٨٩، وأبو داود ٣٤١٦، وابن ماجه ٢١٥٧، ضعفه الحافظ، وصححه الألباني]، ولأن من شرط هذه الأفعال كونها قربة إلى الله تعالى، فلم يجز أخذ الأجرة عليها، كما لو استأجر قوماً يصلون خلفه.
وعنه، واختاره ابن عثيمين: يصح أخذ الأجرة؛ لأن العوض هنا ليس عن التعبد بالعمل، لكن عن انتفاع الغير به، ولحديث أبي سعيد ﵁ الآتي في اللديغ، كأخذها بلا شرط في الجعالة والرزق على ما يأتي.
وفي وجه واختاره شيخ الإسلام: جواز أخذ الأجرة مما يتعدى نفعه مع الحاجة دون الغنى، كالاستنابة في الحج (١)،
وتعليم القرآن والحديث والفقه، والإمامة والأذان؛ لقوله تعالى في ولي اليتيم: (ومن كان غنيا