Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الإجارة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٣٧٣

وقال شيخ الإسلام: إن مَوْرِد العقد في باب الإجارة كل ما يحدث ويتجدد ويستخلف بدله مع بقاء العين، سواء كان عينًا أو منفعةً، فيصح أن استئجار الشَّمَع لمن يشعله، واستئجار الحيوان لأخذ لبنه، واستئجار البئر لأخذ مائها؛ لأن هذا يحدث شيئاً فشيئاً، وقياساً على الظئر.

قال ابن القيم: (صح عن عمر ﵁ أنه قَبِل حديقة أُسيد بن حُضير ﵁ ثلاث سنين، وأخذ الأجرة فقضى بها دينه، والحديقة: هي النخل، فهذه إجارة الشجر لأخذ ثمرها، وهو مذهب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، ولا يعلم له في الصحابة مخالف).

(وَ) الشرط الرابع: (اشْتِمَالُهَا) أي: العين المُؤْجَرة (عَلَى النَّفْعِ) المعقود عليه، اتفاقاً، فلا تصح إجارة بهيمة زَمِنَة لحملٍ، ولا أرض لا تنبت للزرع؛ لأن الإجارة عقد على المنفعة، ولا يمكن تسليم هذه المنفعة من هذه العين.

(وَ) الشرط الخامس: (كَوْنُهَا) أي: المنفعة مملوكة (لِمُؤَجِّرٍ، أَوْ) كونه (مَأْذُوناً لَهُ فِيهَا)، كوكيل ووصي وولي وناظر؛ لأنها بيع المنافع فاشترط فيها ذلك كالبيع، فلو أَجَر ما لا يملكه ولا أَذِن له فيه لم يصح؛ كبيعه.

واختار ابن عثيمين، وذكره في الإنصاف احتمالاً: يصح بالإجازة؛ قياساً على تصرف الفضولي في البيع؛ لأن منع نفوذ العقد في ملك الغير من حق الغير، فإذا أجاز ذلك فالحق له.

- مسألة: (وَإِجَارَةُ العَيْنِ قِسْمَانِ):